تسلّي المصاب والتصّبر عن الحزن والاكتئاب ، بإسناد الأمر إلى ربّ الأرباب ، ونسبته إلى عدله وحكمته ، وذكر لقاء اللّه ووعده على الصبر مع الدعاء للميّت والمصاب لتسليته عن مصيبته ، وطلب الخلف له إن كان الميت ممّن يمكن ان يخلف عنه . ولا فرق في شرعيّة التعزية ورجحانها وحسنها بين ما قبل الدفن وما بعده « 1 » .
نعم هي بعد الدفن أفضل « 2 » .
وأقّل التعزية أن يراه صاحب المصيبة « 3 » . والمرجع في امتداد زمانها إلى العرف لاختلاف ذلك باختلاف الميّت جلالة وضعة ، ولا فرق في استحباب التعزية بين سائر أهل المصاب ذكورهم وإناثهم ، صغارهم وكبارهم .
ومنها : اتخّاذ الطعام لأهل المصيبة ثلاثة أيام والبعث به إليهم ، فإنه سنّة سنيّة وردت به أوامر أكيدة « 4 » ، ويكره الأكل عندهم « 5 » .
ومنها : مسح رأس اليتيم ترحّما له ، وإسكاته إذا بكى ، وتكفلّه ، فإنّ في ذلك فضلا واسعا « 6 » ، كما مرّ ذكره ، ونقل ما ورد فيه في الثاني من ملحقات الفصل الأول ، فلاحظ .
ومنها : وضع مأتم للميّت من يوم موته إلى ثلاثة أيام ، فإنه مستحب لكل
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 110 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 503 ، وروى هشام بن الحكم ، انّه قال : رأيت موسى بن جعفر عليه السّلام يعزّي قبل الدفن وبعده .
( 2 ) الفقيه : 1 / 110 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 504 ، وقال الصادق عليه السّلام : التعزية الواجبة بعد الدفن .
( 3 ) الفقيه : 1 / 110 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 505 ، وقال : كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة .
( 4 ) الفقيه : 1 / 116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 549 .
( 5 ) الفقيه : 1 / 116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 548 .
( 6 ) راجع الفقيه : 1 / 119 باب 27 النوادر أحاديث متعدّده .