تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يصدق النبش « 1 » . ومنها : لو ابتلع جوهرة أو غيرها ممّا له قيمة فدفن ، فإن جمعا جوزّوا النبش لشقّ بطنه وإخراج ذلك ، سواء كانت له أو لغيره ، وهو لا يخلو من وجه سيّما مع الاضطرار إليه أو التضّرر بتركه « 2 » . ومنها : ما لو أريد نقله إلى مكان شريف يرجى فيه حسن حاله كحرم مكة والمدينة والأعتاب الشريفة ، فإنه قد تقدم التأمّل في حرمة النبش حينئذ ، وانه على فرض الحرمة فالنقل بعده لا مانع منه « 3 » . الثانية : انه إذا علم انّه قد مات ولد الحامل في بطنها وهي سالمة ، فإن أمكن إخراجه على وجه لا يورث وصمة فيها فهو ، وإلّا فإن خيف على الأمّ مع عدم الإخراج تتوّلى ذلك النساء أو زوجها ، فإن تعذّر فالرجال المحارم ، فإن تعذر فغيرهم « 4 » . ولو قام احتمال خروجه بنفسه من دون تقطيع ولا خوف على الأمّ لم يجز مباشرة التقطيع والإخراج « 5 » ، ولو ماتت الأمّ وبقي الحمل حيّا في بطنها وخيف من التأخير تلفه شقّ جوفها وانتزع الفرخ ، والأحوط الشق ممّا يلي جنبها الأيسر ، كما انّ الأحوط - بل الأقوى - لزوم خياطة بطنها بعد إخراج الطفل ، ولو لم يعلم بحياته فالمرجع استصحاب الحياة على الأظهر ، ولو كان الولد والأمّ
هامش
( 1 ) أقول : منع النبش في المقام هو المتعين عندي إلّا في بعض الصور النادرة ، راجع جواهر الكلام : 4 / 356 . ( 2 ) في المسألة بحث مسهب خصوصا إذا لم تكن الجوهرة لغيره ، راجع جواهر الكلام : 4 / 359 ، والظاهر عدم جواز . ( 3 ) المسألة مورد بحث ونقاش ، والمتيقن من صور الجواز هو ما إذا أوصى الميت بالنقل ، وفي غير هذه الصورة لا بد من مراجعة مرجع التقليد . ( 4 ) كل ذلك محافظة على حياة الأمّ ورعاية لخدارتها . ( 5 ) بلا خلاف أجده بين الفقهاء .