ومنها : مباشرة حفر القبر عينا ، فإنّه مستحب ، لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من انّ : من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرّمه اللّه على النار ، وبوّأه بيتا من الجنة ، وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، عرضه ما بين ايله وصنعاء « 1 » .
ومنها : بذل الأرض المملوكة ليدفن بها الميت تأسّيا بأمير المؤمنين عليه السّلام ، حيث انّه عليه السّلام - على ما روى عتبة بن علقمة - قد أشترى أرضا ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة ، واخر ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة ، من الدهاقين بأربعة آلاف [ في فرحة الغري : بأربعين ألف ] درهم ، واشهد على شرائه ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ( ع ) ! تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حبّا « 2 » فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : كوفان . . كوفان ، يرد أوّلها على آخرها ، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا في ملكي « 3 » .
ومنها : كون عمق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة « 4 » .
ومنها : أن يجعل له لحد ، فإنّه أفضل من الشق مع صلابة الأرض ، ولا بأس بالشق مع رخاوة الأرض ، وعدم تيّسّر اللحد ، والمراد بالشّق أن يحفر في قعر القبر شبه النهر يوضع فيه الميت ثم يسقف عليه « 5 » .
ومنها : أن يكون اللحد ممّا يلي القبلة « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 833 باب 11 حديث 2 ، عن عقاب الأعمال .
( 2 ) في المطبوع : خطا .
( 3 ) فرحة الغريّ : 29 .
( 4 ) الاستحباب إجماعي ، راجع جواهر الكلام : 4 / 299 .
( 5 ) جواهر الكلام : 4 / 301 .
( 6 ) جواهر الكلام : 4 / 303 .