المقام الثامن في دفنه [ الميت ]
يجب دفن المسلم ومواراته في الأرض مع الإمكان ، وجوبا كفائيا على نحو غسله والصّلاة عليه .
وكيفيته ؛ وضعه في حفيرة ونحوها من الأرض ينستر عن الناس ريحه ، وعن السباع بدنه ، بحيث لا يبرز إلّا بنبش عسر « 1 » . ولا يجزي وضعه في صندوق لا منفذ له ونحوه « 2 » ، ولا يعتبر كون الحفر لذلك الميّت بالخصوص ، فلو حفر لدفن ميّت آخر ثم أعرض عنه لم يكن إشكال في دفن غيره فيها ، وكذا لو اتفّق في موضع من الأرض نحو الحفيرة بحسب أصل الخلقة ، أو كان هناك واد أو نهر قد انقطع عنه الماء فوضع في شيء منها وأهيل عليه التراب من فوقه ، ومن فوق رأسه ، وتحت رجليه ، بحيث صارت الأرض مستوية ، وحصل ستر بدنه ورائحته .
ويكفي وضعه في سرداب وبناء بابه ومنافذه ، ولو وضع في تابوت ودفن جاز على كراهية « 3 » .
ويعتبر إباحة مكان الدفن بإباحة اصليّة ، أو ملك للمدفون مع رضا الوارث ، أو ملك الدافن ، أو رخصته من المالك . وفي جواز الدفن في ملك الميت
هامش
( 1 ) لا خلاف في الحكم بين الأصحاب ، وفيه بحث راجع جواهر الكلام : 12 / 290 .
( 2 ) لعدم صدق الدفن في الفرض ، نعم إذا دفن في الأرض مع الصندوق كان مكروها .
( 3 ) راجع جواهر الكلام : 12 / 291 .