امرأة كافرة ذميّة أو غيرها حاملة من مسلم فيستدبر بها ليكون وضع الجنين إلى القبلة ، ولا فرق في الحمل بين أن يكون من نكاح دائم ، أو منقطع ، أو ملك يمين ، أو شبهة ، أو من زنا ، ولا بين أن يكون الحمل ممّن ولجته الروح أم لا .
والأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم دفن الكافر في مقابر المسلمين إلّا الكافرة الحاملة من مسلم فإنها تدفن إذا ماتت وهو في بطنها في مقابر المسلمين مراعاة لجنينها .
ولو مات إنسان في بئر فان أمكن إخراجه وجب تحصيلا للغسل وسائر واجباته ، وإن تعّذر إلّا بالتمثيل لم يجز ، وطمت ، وكانت قبره ، واستقبل به فيها إن أمكن « 1 » .
وسنن نفس الدفن ومقدمّاته أمور :
فمنها : وضع الجنازة حيث يؤتى بها دون القبر بذراعين أو ثلاثة ، وأن يكون الوضع ممّا يلي رجليه إن كان رجلا ومما يلي القبلة أمام القبر إن كانت امرأة ، وأن ينقل إلى القبر في ثلاث دفعات « 2 » .
ومنها : أن يقف على الجنازة بعد غسله قبل دفنه أربعون رجلا من المؤمنين ويقولوا مشيرين إلى الميّت : « اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا وأنت أعلّم به منّا » فإنّهم إن فعلوا ذلك قال اللّه تبارك وتعالى : « قد أجزت شهادتكم ، وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون » ، ولعلّ الإلحاق به لاتحاد المناط مستند ما تعارف في هذه الاعصار من كتابة أربعين رجلا ذلك في قطعة خام ووضعها مع الميّت .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : 4 / 296 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 837 باب 16 أحاديث الباب ، وجواهر الكلام : 4 / 282 .