المقام الرّابع في آداب التشييع والتجهيز
وهي أمور :
فمنها : استحباب تعجيل تجهيز الميت بعد تحقق موته ، وعدم تأخير دفنه من النهار إلى الليل ولا من الليل إلى النهار مهما أمكن إلّا لعارض من اشتباه موته ، أو عدم إمكان دفنه ، للأمر الأكيد بالتعجيل المذكور « 1 » ، وانّ الميت إذا مات في أول النهار فلا يقيل إلّا في قبره « 2 » ، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيت إلّا في قبره « 3 » . وان من كرامة الميت تعجيله « 4 » .
نعم يجب تأخير تجهيز المشتبه موته إلى أن يتحقّق ، وما ورد من تأخير دفن الغريق يوما وليلة وتأخير الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخن إلّا أن يتغيروا أو إلى ثلاثة أيام « 5 » يلزم حمله على إرادة تحقق الموت وإلّا فلا وجه للتأخير إلى الثلاثة فما دونها بعد تحقق الموت ، ولا للدفن بعد الثلاثة قبل تحقق الموت .
ويؤخّر المصلوب ثلاثة أيام ثم ينزل ويدفن « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 137 باب تعجيل الدفن حديث 1 .
( 2 ) الكافي : 3 / 138 باب تعجيل الدفن حديث 2 .
( 3 ) الجعفريات : 207 باب تعجيل دفن الميّت .
( 4 ) الفقيه : 1 / 85 باب 23 غسل الميت حديث 388 .
( 5 ) التهذيب : 1 / 338 باب 23 تلقين المحتضرين حديث 991 .
أقول : المدخن : هو الذي مات بالدخان .
( 6 ) الجعفريات : 208 باب السنّة في المصلوب .