من قبره « 1 » ، ومن صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتى يدفنه ، وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث تبعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد يلقى في ميزانه من الأجر « 2 » ، وان من تبع جنازة كتب له أربعة قراريط ، قيراط باتباعه ، وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية « 3 » . وزاد في رواية قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
والذي نفسي بيده لذلك القيراط يوم القيامة أثقل من أحد « 4 » . وقال الرضا عليه السّلام : من شيع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه لا ذنب عليه « 5 » .
ويستحب للمشيع ترك الرجوع إلى أن يدفن الميت وإن أذن له وليّه في
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 345 باب يجمع عقوبات الأعمال .
( 2 ) عقاب الأعمال : 344 باب يجمع عقوبات الأعمال .
( 3 ) الكافي : 3 / 173 باب ثواب من مشى مع جنازة حديث 7 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 119 باب 3 حديث 3 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 341 باسناده عن موسى بن سيّار قال : كنت مع الرضا عليه السّلام وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فاتبعتها فإذا نحن بجنازة ، فلمّا بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمّها ، ثم أقبل عليّ وقال : يا موسى بن سيار ! من شيع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه لا ذنب عليه ، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل فافرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميت فوضع يده على صدره ، ثم قال : يا فلان بن فلان ! أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة ، فقلت : جعلت فداك هل تعرف الرجل ، فو اللّه إنّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا ، فقال لي : يا موسى بن سيار ! أما علمت انّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء فما كان من تقصير في أعمالهم سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلو سألنا اللّه الشكر لصاحبه .