من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة اللّه حتّى يرجع ، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، فقال رجل من الأنصار : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه فإن كان المريض من أهل بيته أوليس أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ . قال : نعم « 1 » .
وورد انّ من قام على مريض يوما وليلة بعثه اللّه مع إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام فجاز على الصراط كالبرق اللّامع « 2 » ، وانّ من أطعم مريضا شهوته أطعمه اللّه من ثمار الجنّة « 3 » .
ومنها : استحباب الصدقة للمريض والصدقة عنه .
لما ورد من الأمر بمداواة المرضى بالصدقة لأنها تدفع ميتة السوء عن صاحبها « 4 » .
ومنها : استحباب رفع السقيم صوته بالأذان في منزله ، لأنّ رجلا شكا إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه وانّه لا يولد له ولد ، فأمره ان يرفع صوته بالأذان في منزله ، ففعل ذلك فأذهب اللّه عنه سقمه وكثر ولده « 5 » .
ومنها : استحباب أن يقال عند رؤية المريض : أعيذك باللّه العظيم ربّ العرش العظيم من كلّ عرق نفّار ، ومن شرّ حرّ النّار « 6 » ، وقد مرّ استحباب أن يقال عند رؤية من مرّ به البلاء إخفاتا بحيث لا يسمعه المبتلى : الحمد للّه الذي
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 10 باب جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 86 باب 12 حديث 1 ، عن بحار الأنوار .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 86 باب 12 حديث 2 ، عن دعوات القطب الراوندي .
( 4 ) الخصال : 2 / 620 حديث الأربعمائة ، والكافي : 4 / 2 باب فضل الصدقة حديث 1 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 252 باب 17 حديث 2 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 95 باب 39 نوادر ما يتعلق بأبواب الاحتضار حديث 9 .