ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
« 1 » كما أفاد ذلك مولانا العسكري عليه السّلام .
ويكره السفر وطلب الحوائج يوم الأربعاء ، لما ورد من أن يوم الأربعاء يوم نحس « 2 » مستمرّ « 3 » ، واشدّ نحوسة آخر أربعاء في الشهر ، وهو المحاق ، لما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام من انّ فيه قتل قابيل أخاه هابيل ، ووضع إبراهيم عليه السّلام في المنجنيق وألقي في النّار ، وأغرق اللّه فرعون ، وجعل اللّه قرية لوط عاليها سافلها ، وأرسل اللّه الريح على قوم عاد فأصبحت كالصريم ، وسلّط اللّه على نمرود البقة ، وطلب فرعون موسى ليقتله ، وخرّ عليهم السقف من فوقهم ، وأمر فرعون بذبح الغلمان ، وخرب بيت المقدس ، وأحرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس ، وقتل يحيى بن زكريّا ، واظلّ قوم فرعون أول العذاب ، وخسف اللّه بقارون ، وابتلي أيوب بذهاب ماله وولده ، وأدخل يوسف السجن ، ودمّر اللّه فيه قوم صالح فقال
أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
« 4 » واخذتهم الصيحة وعقروا الناقة ، وأمطر أصحاب الفيل بحجارة من سجّيل ، وشجّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكسرت رباعيته ، وأخذت العمالقة التابوت ، الحديث « 5 » .
وورد عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : عادانا من كلّ شئ حتى من
هامش
( 1 ) سورة الدهر : آية 11 .
( 2 ) جاء في حاشية المطبوع منه قدّس سرّه ما نصّه : روي إنّ معنى « نحس مستمر » ان يكون النهار نحسا من أوله إلى الليل . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ معنى مستمر هو ان لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة .
( 3 ) الخصال : 2 / 387 باب ما جاء في يوم الأربعاء برقم 73 .
( 4 ) سورة النمل : آية 51 .
( 5 ) الخصال : 2 / 388 باب ما جاء في يوم الأربعاء برقم 87 .