الطيور : الفاختة ، ومن الأيام : الأربعاء « 1 » .
ولكن ينافي ذلك كلّه ما عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام من : انّ من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة ، وعوفي من كلّ عاهة ، وقضى اللّه له حاجة « 2 » . وأراد عليه بالذي لا يدور - واللّه العالم - أربعاء آخر الشهر الذّي قد مرّ انّ كراهة السفر فيه أشدّ .
ويكره السفر يوم الجمعة ؛ لما ورد من انّه : ليس فيه سفر حتّى قال عليه السّلام قال اللّه تعالى
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
« 3 » يعنى يوم السبت « 4 » .
وورد عن أمير المؤمنين انه سئل عن الأيام وما يجوز فيها العمل ؟ فقال عليه السّلام : يوم السبت يوم مكر وخديعة ، ويوم الأحد يوم غرس وبناء ، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب ، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم ، ويوم الأربعاء يوم شؤم يتطيّر فيه الناس ، ويوم الخميس يوم الدخول على الأمراء وقضاء الحوائج ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح « 5 » . قلت : ما تضمّنه من أن يوم الاثنين يوم سفر محمول على التقية أو على الجواز .
وقال الصدوق رحمه اللّه - بعد نقل الرواية - : انّ يوم الاثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر « 6 » ، فحمل الرواية على ذلك ، وقيل : انّه ينبغي ترك السفر يوم الخميس من عند معصوم إلى معصوم آخر ، ولم يتبيّن وجه
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 23 باب 4 برقم 2 عن مشارق الأنوار للبرسي .
( 2 ) الفقيه : 2 / 173 باب 68 برقم 770 .
( 3 ) سورة الجمعة : آية 10 .
( 4 ) الخصال : 2 / 393 ما جاء في الجمعة وما بعده برقم 96 .
( 5 ) الخصال : 2 / 384 ما جاء في الأحد وما بعده برقم 62 .
( 6 ) ذيل الخبر المتقدم من الخصال .