ستري ، هتك اللّه ستورهم ، يقولون امام ، واللّه ما أنا بامام الّا لمن أطاعني ، فأمّا من عصاني فلست لهم بامام ، لم يتعلّقون باسمي ؟ الا يكفّون اسمي من أفواههم ، فو اللّه لا يجمعني اللّه وايّاهم في دار « 1 » .
ومثله ما ورد من المنع من تسمية عليّ وفاطمة عليهما السّلام عند من يتّقى منه ، فروى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ايّاكم وذكر عليّ وفاطمة ، فانّ الناس ليس شئ ابغض إليهم من ذكر علي وفاطمة عليهما السّلام .
ثالثها : ان تلك الأخبار معارضة بالأحاديث الكثيرة المتضمّنة للتصريح باسم المهدي محمد بن الحسن ، والامر بتسميته عموما وخصوصا تصريحا وتلويحا ، فعلا وتقريرا في النصوص والزيارات والدعوات والتعقيبات والتلقين وغير ذلك ، فتحمل الأخبار المانعة على صورة الخوف عليه من التسمية كما في زمان ما قبل غيبته الكبرى ، فيبقى مثل زماننا تحت الأصل المؤيّد بتلك الأخبار ، فالقول حينئذ بالجواز هو الأظهر ، واللّه العالم .
بقي هنا شئ وهو انّ محلّ النزاع التسمية باسم ( م ح م د ) وظاهر رواية أبي الجارود خلاف ذلك ، حيث روى عن أبي جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان . . وذكر صفة القائم وأحواله . . إلى أن قال : له اسمان اسم يخفى واسم يعلن ، فاما الذي يخفى فاحمد ، واما الذي يعلن فمحمّد ، الحديث « 2 » .
الثالث : انه روى الفريقان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه رجلا من
هامش
( 1 ) الكافي : 8 الروضة / 374 حديث 562 .
( 2 ) بحار الأنوار : 51 / 4 باب 4 .