أهل بيتي يواطي اسمه اسمى واسمه أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 1 » .
وقد أورد المخالفون الشبهة بهذا الخبر لان اسم أبي الحجة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه هو الحسن عليه السّلام واسم أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله :
عبد اللّه ، فلا يكون المهدى هو ابن الحسن العسكري بل يكون غيره .
وأجاب عن ذلك المحقق الأردبيلي رحمه اللّه بما حاصله على ما حكي : انّه قد ورد في الكلام الفصيح اطلاق لفظ الأب على الجد الاعلى قال اللّه سبحانه
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
« 2 » عليه السّلام ، وقال سبحانه حكاية عن يوسف
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 3 » الآية ، وفي حديث المعراج قلت : من هذا ؟ قال : أبوك إبراهيم عليه السّلام « 4 » . . إلى غير ذلك ممّا لا يعدّ ولا يحصى ، وكذا ورد إطلاق الاسم على الكنية والصفة ، فروى الساعدي عن عليّ عليه السّلام انّه قال : واللّه إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمّاني بأبي تراب ولم يكن اسم أحبّ إليه منه « 5 » ، فأطلق الاسم على الكنية .
وإذ قد عرفت المقدمتين ، وانّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له سبطان : أبو محمد الحسن ، وأبو عبد اللّه الحسين عليهما السّلام ، وكان الحجة عليه السّلام من ولد الثاني ، ظهر لك معنى الخبر ، وان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اطلق الاسم على الكنية لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه ، واطلق على الجد لفظ الأب ، فكأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يواطي اسمه أسمي وهو ظاهر ، وكنية
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي / 180 حديث 139 .
( 2 ) سورة الحج : آية 78 .
( 3 ) سورة يوسف : آية 38 .
( 4 ) بحار الأنوار : 18 / 327 حديث 34 في اثبات معراج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 5 ) علل الشرائع 1 / 156 باب 125 حديث 3 والبحار : 51 / 103 عن الطرايف لابن طاووس .