واما من جوّز تسميته عليه السّلام في مثل هذا الزمان عند عدم التقيّة فقد حمل تلك الأخبار كلّها على التقية ، ويشهد له أمور :
أحدها : ان التسمية لو كانت محرّمة حرمة ذاتيّة لما صدرت منهم عليهم السّلام ، وقد استفاض ذلك منهم ، فعن محمد بن إبراهيم الكوفي : انّ أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهم السّلام بعث إلى بعض من سمّاه شاة مذبوحة وقال : هذه من عقيقة ولدي محمد ( ع ) « 1 » .
وعن أبي غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد مولود فسمّاه محمّدا ، وعرضه على أصحابه يوم الثالث ، وقال : هذا صاحبكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، وهو القائم من بعدي « 2 » .
وعن علّان الرازي عن بعض أصحابنا انه لمّا حملت جارية أبي محمد عليه السّلام قال : ستحملين ولدا اسمه محمد ، وهو القائم من بعدي « 3 » .
وعن جابر انّه دخل على فاطمة سلام اللّه عليها وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعدد اثنى عشر آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم عليّ « 4 » .
وروى الباقر عليه السّلام في خبر أبي نصرة ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن فاطمة عليها السّلام انه وجد معها صحيفة من درّة فيها أسماء الأئمّة من ولدها فقرأها . . إلى أن قال : أبو القاسم محمد بن الحسن حجة اللّه على خلقه القائم ، امّه جارية اسمها نرجس « 5 » .
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 432 باب 42 برقم 10 .
( 2 ) إكمال الدين : 2 / 431 باب 42 برقم 8 .
( 3 ) إكمال الدين : 2 / 408 باب 38 رقم 4 .
( 4 ) إكمال الدين : 1 / 311 باب 28 رقم 3 .
( 5 ) إكمال الدين : 1 / 305 باب 27 برقم 1 .