وعن العسكري عليه السّلام حين سئل عن الحجّة والامام من بعده ، قال عليه السّلام : ابني محمد هو الامام والحجّة بعدي فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية « 1 » . . إلى غير ذلك .
وتوهّم ان تسميتهم عليه السّلام قبل غيبته لا ينافي مدّعى المانع من حرمة التسمية بعد غيبته مدفوع ، بان تسميتهم عليهم السّلام له يكشف عن عدم حرمة تسميته ذاتا .
ثانيها : انّ جريان الاحكام الواردة في الاخبار في حقّنا انّما هو بمعونة قاعدة الاشتراك في التكليف ، وهي انّما تجرى مع الاتّحاد في الصنف والجهات ، ومن البيّن انّ المدركين زمان الأئمّة عليهم السّلام وزمانه قبل غيبته الكبرى قد كان فيهم ما فقد الآن - وهو خوف ايراث تسميته عليه السّلام لاطلاع العدو ، وفحصه عنه ، والاهتمام في اتلافه كما اتلف أجداده - كما نصّ على التعليل بذلك محمد بن عثمان العمرى السفير حيث قيل له : أنت رأيت الخلف ؟ قال : اي واللّه . . إلى أن قيل له : فالاسم ؟ قال : يحرم عليكم ان تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي ان احلّل ولا أحرّم ، ولكن عنه عليه السّلام ، فان الامر عند السلطان انّ ابا محمّد مضى ولم يخلّف ولدا . . إلى أن قال : وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا اللّه وامسكوا عن ذلك « 2 » ، بل هو عجّل اللّه تعالى فرجه لوّح إلى هذا المعنى بتقييده المنع في الخبرين المزبورين عنه بمجمع من الناس ومحفل من الناس ، فمثل اخبار المنع المزبورة مثل قول الصادق عليه السّلام في خبر القاسم شريك المفضل خلق في المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم ، أولئك ليسوا منّا ولا نحن منهم ، انطلق فأواري واستتر فيهتكون
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 409 باب 38 برقم 9 .
( 2 ) إعلام الورى / 396 الفصل الثالث في ذكر من رآه .