يختصّ بما عبّر عنه بالقائم عليه السّلام ؟ المتعارف الآن هو الثاني ولكن الأظهر الاوّل ، لخلوّ القصيدة عن تلك الكلمة ، وانما الموجود فيها في أواخر القصيدة بعد تعداد مصائبهم .
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطّع نفسي اثرهم حسرات
خروج امام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزى على النعماء والنقمات
الّا ان يحتج بكلمة يقوم وهو كما ترى ، والاعتبار أيضا يساعد الاطلاق ، واللّه العالم .
الثاني : انه قد وقع الخلاف بين أصحابنا رضوان اللّه عليهم في تسميته عجّل اللّه تعالى فرجه في زمان الغيبة باسمه الذي هو اسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعن الشيخ المفيد والطبرسي وجمع التحريم ، وعن المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي وكاشف الغمة والشيخ البهائي وآخرين التجويز ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الاخبار ، فوردت طائفة بالمنع من ذلك وأطلقت ، مثل قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن رئاب : صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه الّا كافر « 1 » .
وقوله عليه السّلام في خبر صفوان بن مهران حين قيل له : من المهدي من ولدك ؟ ما لفظه عليه السّلام : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته « 2 » .
وقول الباقر عليه السّلام في خبر داود بن قسم الجعفري في حديث الخضر عليه السّلام : واشهد على رجل من ولد الحسين لا يسمى ولا يكنّى حتى
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 648 باب 56 حديث 1 .
( 2 ) إكمال الدين : 1 / 333 باب 33 حديث 1 .