47 - ومنها : التقيّة في سفره :
صرّح به في الخبر المزبور بقوله عليه السّلام : ويلزمك التقيّة التي هي قيام قوام دينك بها « 1 » .
48 - ومنها : الورع عمّا نهي عنه .
وعن الخصومة وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان ، كما صرح بذلك الخبر المتقدم « 2 » .
49 - ومنها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها .
أخلاقا ، وعبادة ، ومراقبة ، فإنّ الزّيارة تحطّ الأوزار إذا صادفت القبول ، فينبغي المراقبة حتى لا يرد الحمل والوزر .
وأقول : إن تبدل حال الزائر إلى الأحسن - وإن عدّ من الآداب - إلّا أنّه من علائم القبول ، كما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أنّ : علامة قبول الحجّ ترك العبد للذنوب التّي كان يرتكبها قبله « 3 » ، فمن بقي بعد الزيارة على ذنبه الذّي كان عليه فزيارته غير مقبولة . ومن هنا بان حال هؤلاء الّذين يأتون إلى الأعتاب المقدّسة ولا يغيّرون أفعالهم وأطوارهم ، حتى أنّهم قبل الخروج منها يحلقون لحاهم على عادتهم ويضعون الشعر المتبرّك بالتقلّب على قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وغيره في المزبلة ، ولا يلاحظون ذهاب مالهم وتعبهم بذلك هدرا .
50 - ومنها : عدم الخروج من المزار قبل الجمعة :
لما رواه الشيخ رحمه اللّه « 4 » مسندا عن حفص بن البختري عن أبي
هامش
( 1 ) الحديث المتقدم .
( 2 ) الحديث السابق .
( 3 ) الدروس ص 158 كتاب المزار آداب الزيارة 12 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 107 باب 52 برقم 188 .