وعنه عليه السّلام أنّه قال : إنّ قوما إذا زاروا الحسين بن علي عليهما السّلام حملوا معهم السفر فيها الحلاوة [ خ . ل : الجدى ] ، والأخبصة ، وأشباهها « 1 » ، لو أرادوا قبور أحبّائهم ما حملوا ذلك « 2 » .
وعنه عليه السّلام انّه قال : تزورون خير من أن لا تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزورون ، قلت : قطعت ظهري ، قال عليه السّلام : تاللّه إنّ أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه أنتم بالسفر ، كلّا حتى تأتونه شعثا غبرا « 3 » . . إلى غير ذلك من الأخبار .
تذييل : يتضمن مطالب :
الأول : إنّ مقتضى القواعد المتداولة على ألسن الفقهاء رضوان اللّه عليهم من حرمة ما كان فيه خوف الضرر على النفس وإن كان هو لزوم ترك الزيارة عند الخوف من الظالم أو من مرض أو نحو ذلك ، ولذا ترك أغلب الناس زيارة سيّدنا المظلوم أرواحنا فداه منذ سنة ونصف خوفا من الأمراض التي كانت حادثة في كربلا المشرفة ، إلّا أنّ الأخبار قد استفاضت على الأمر بزيارته عليه السّلام حتّى مع الخوف ، فروى زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال عليه السّلام : يؤمنه اللّه يوم الفزع الأكبر ، وتلقاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له : لا تخف ولا تحزن ، هذا يومك الذي فيه فوزك « 4 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : واشباهه .
( 2 ) كامل الزيارات / 130 باب 47 برقم 3 .
( 3 ) كامل الزيارات / 130 باب 47 برقم 4 .
( 4 ) كامل الزيارات / 125 باب 45 برقم 1 .