تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المأثور ، بل قد لا يجد مكان للمرور والطواف والتقبيل للقبر الشريف ، [ فهو ] خلاف الاحتياط ، بل خلاف الشرع الشريف ، لأنّ المكان لم يوضع إلّا للزيارة ومتعلقاتها ، فلا يشرع غيرها من العبادات فيها الّا عند عدم المزاحمة للزائرين ، ولقد أجاد الشيخ الأجل الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدّس اللّه سرّه حيث قال في مبحث مكان المصلّي ما لفظه : والمصلّون في المطاف الضارّون بالطائفين حول الكعبة والضرايح المقدّسة الضارّون للزائرين غصّاب « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .

38 - ومنها : الخروج من الحرم الشريف :

بعد قضاء الوطر قهقرى إلى أن يخفى عليه القبر ، وهو من الآداب ، وحسنه ظاهر « 2 » ، وقد ورد الأمر به والنهي عن تحويل الظهر إلى القبر إلى أن يغيب عن العين في بعض الأوقات والحضرات ، فيلحق بها الباقي باتحاد المناط قطعا ، وفي خبر آخر : فلا تحوّل وجهك عن القبر حتّى تخرج « 3 » .

39 - ومنها : الوداع بالمأثور :

في ذلك الوقت والمكان خصوصا ، وإلّا فبالمأثور في وداع ذلك المرقد عموما ، والّا فبما تيسر ، ووقته عند العزم على العود من المزار إلى الوطن ، وذلك من الآداب كما صرّح به جمع ، والمستند في ذلك هو الاخبار المتكفّلة لوداع زيارات الأئمّة عليهم السّلام . ويستحبّ الغسل للوداع للأمر به من مولانا الصادق عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) في كشف الغطاء : 206 . ( 2 ) الدروس ص 158 كتاب المزار آداب الزيارة 13 . ( 3 ) المزار للمفيد 114 . ( 4 ) التهذيب : 6 / 11 باب 4 برقم 20 .