واكرامهم واعظامهم ، عدّه الشهيد رحمه اللّه في الدروس « 1 » من الآداب نظرا إلى أنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسّلام ، قال رحمه اللّه : وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير ، والصلاح ، والدين ، والمروة ، والاحتمال ، والصبر وكظم الغيظ ، خالين من الغلظة على الزائرين ، قاضين لحوائج المحتاجين ، مرشدي ضالّ الغرباء ، وليتعهّد أحوالهم الناظر فيه ، فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبّهه عليه ، فإن أصرّ زجره ، وان كان - يعني فعله - من المحرّم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر « 2 » .
44 - ومنها : الانفاق والاحسان إلى اخيار المحاويج والفقراء المتحمّلين
مرارة الغربة والفقر لأجل درك أجر مجاورة تلك العتبة المقدّسة « 3 » ، سيّما إذا كانوا مشغولين بطلب العلم وتعظيم شعائر اللّه سبحانه ، فإنّ الاحسان إليهم نور على نور .
45 - ومنها : حسن الصحابة لمن صحبه إن كان مسافرا للزيارة من بلدة إلى أخرى ،
نصّ على ذلك في خبر محمد بن مسلم المزبور في الأدب الحادي عشر « 4 » .
46 - ومنها : تفقد حال المحاويج من إخوانه ، كما نصّ على ذلك مولانا الصادق عليه السّلام في خبر ابن مسلم المزبور بقوله عليه السّلام :
ويلزمك ان تعود على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعا ، ويلزمك المواساة « 5 » .
هامش
- قدس سره ) .
( 1 ) الدروس ص 158 كتاب المزار آداب الزيارة 10 .
( 2 ) الدروس ص 158 كتاب المزار آداب الزيارة 10 .
( 3 ) الدروس ص 157 و 158 كتاب المزار آداب الزيارة 14 .
( 4 ) كامل الزيارات / 130 باب 48 برقم 1 .
( 5 ) الحديث المتقدم .