عجل اللّه تعالى فرجه أو منزله ، وصلاة ركعتين في كلّ منهما « 1 » ، لما ورد من صلاة الصادق عليه السّلام في الموضعين ، فقيل له : أليس قد ذهب برأسه إلى الشام ؟ ! فقال : بلى ، ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه في الغري بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
قلت : ولم يعلم إلى الآن موضع منبر القائم عجّل اللّه تعالى فرجه ، وأمّا موضع رأس الحسين عليه السّلام ففي بعض الأخبار أنه دفن بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وظاهره عدم الفصل المعتدّ به بينه وبين القبر الشريف ، ويوافقه ما ورد في كيفيّة زيارة الصادق عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام من قوله :
ثم تقدّم قليلا فصلّى ركعتين ، فسألته عنه فقال : هو موضع رأس الحسين عليه السّلام « 3 » . وما ورد من أنّ في الغري قبرين كبير وصغير ، فالكبير قبر أمير المؤمنين ، والصغير رأس الحسين عليهما السّلام « 4 » . وفي البعض الآخر من الأخبار ما يظهر منه وجود الفصل المعتد به بينهما ، لأنه تضمن نقل أنّ الصادق عليه السّلام لمّا وصل إلى الغريّ نزل عليه السّلام فصلى ركعتين ثم سار عليه السّلام قليلا ، فنزل عليه السّلام فصلّى ركعتين ، ثمّ تقدّم قليلا آخر فصلّى ركعتين ، ثم قال عليه السّلام : انّ الأول قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، والثاني موضع رأس الحسين عليه السّلام ، والثالث موضع منبر [ خ . ل : منزل ] القائم عليه السّلام وعجّل اللّه تعالى فرجه « 5 » . فإن قوله : فنزل ، ظاهر في أنّه عليه السّلام قد ركب بين قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وموضع رأس الحسين عليه السّلام ، وركوبه لا
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 34 باب 10 برقم 71 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 35 باب 10 برقم 72 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 34 باب 10 برقم 71 .
( 4 ) كامل الزيارات / 34 باب 9 حديث 6 .
( 5 ) الكافي : 4 / 571 باب موضع رأس الحسين عليه السّلام حديث 2 .