الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
ويكفي في فضلها ما مرّ في الجهة الثالثة في زيارة الحسن عليه السّلام من الأخبار الواردة في زيارة جميع الأئمّة عليهم السّلام ، وزيارة النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، والوصّي ، والسبطين خصوصا ، فلاحظ .
وورد أن موضع قبره عليه السّلام منذ دفن فيه روضة من رياض الجنّة « 1 » ، وترعة من ترعها « 2 » . ومختلف الملائكة « 3 » . وانّ زيارته أفضل ما يكون من الأعمال ، وأحبّ الأعمال « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام انّه : وكلّ اللّه بقبر الحسين عليه السّلام أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر عارفا بحقّه إلّا استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه ، وان مرض عادوه غدوة وعشيّة ، وان مات شهدوا جنازته ، وأتوا له بحنوط وكسوة من الجنّة ، وصلّوا عليه ، واستغفروا له إلى يوم القيامة « 5 » ، وانّ أوّل ما يصيب زائر الحسين عليه السّلام أن يغفر له ما مضى من ذنوبه ويقال له :
استأنف العمل « 6 » . وانّ من أتى قبر الحسين عليه السّلام عارفا بحقّه ، عالما
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 362 باب 221 حديث 1622 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 362 باب 221 حديث 1623 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 346 باب 127 حديث 1585 .
( 4 ) كامل الزيارات / 146 باب 58 حديث 2 و 4 .
( 5 ) الكافي : 4 / 581 باب فضل زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام حديث 6 و 7 .
( 6 ) كامل الزيارات / 292 باب 97 حديث 8 .