تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الصحيح عند الصدوق والشيخين رحمهم اللّه ، وهو الذي حصل لي الاطمئنان به عند تشرّفي إلى تلك العتبة المقدّسة ، رزقني اللّه العود إليها مرةّ بعد أخرى ، وما قبله هو المعتمد عند الشيخ الحرّ رحمه اللّه وغيره حملا للأوّل والثالث على التقيّة لموافقتها لأقوال العامّة ، والأولى أن تزار سلام اللّه عليها في الأمكنة الثلاثة ، ومن جملة ما ينبغي أن يقال عند قبرها : ( يا ممتحنة امتحنك [ اللّه ] الذي خلقك قبل أن يخلقك ، فوجدك لما امتحنك صابرة ، وزعمنا أنّا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك ، وأتى به وصيه عليه السّلام ، فإنا نسألك إن كنّا صدقناك إلّا ألحقتينا بتصديقنا لهما بالبشرى لنبشر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك ) « 1 » . ومنها : زيارة أئمة البقيع ، وهم : أبو محمد الحسن الزكي ، وأبو محمد سيد الساجدين ، وأبو جعفر الباقر ، وأبو عبد اللّه الصادق عليهم السّلام ، فقد استفاضت الأخبار - بل تواترت - بفضل زيارة جميع الأئمة عليهم السّلام وتأكّدها . فعن الصادق عليه السّلام : انّه إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا ، لأنّ ذلك من تمام الحجّ « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : اتّموا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا خرجتم إلى بيت اللّه الحرام ، فإنّ تركه جفاء ، وبذلك أمرتم ، وأتمّوا بالقبور التي ألزمكم اللّه حق زيارتها ، واطلبوا الرزق عندها « 3 » . وعن الباقر عليه السّلام انّ من زار قبور شهداء آل محمد صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 9 باب 3 برقم 19 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 367 . ( 3 ) الخصال : 2 / 616 حديث الأربعمائة برقم 10 . وفيه حقها وزيارتها .