تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الاتيان إلى المنبر ومسحه باليد والأخذ برمانتيه وهما السفلاوان ومسح العينين والوجه به فإنه شفاء للعينين ، ثم القيام عنده وحمد اللّه والثناء عليه وسؤال الحاجة لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما بين منبري وبيتي « 1 » روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، والترعة هي الباب الصغيرة ، ثم يأتي مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويصلي فيه ما بدا له « 2 » . وحدّ الروضة أربع أساطين من المنبر إلى الظلال لا شيء من الصحن فيها . ويستحب إتيان مقام جبرئيل عليه السّلام الذي كان مقامه إذا استأذن على رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو تحت الميزاب والدعاء فيه بما أحبّ خصوصا دعاء الحائض للطهر « 3 » . ويستحب لمن كان له إقامة ثلاثة أيام بالمدينة الأربعاء والخميس والجمعة أن يصومها ويعتكف عند الأساطين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء ، ويقعد عندها يوم الأربعاء ثم يأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا تلي مقام النبّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقيم تلك الليلة ويومها هناك ، ثم يأتي الأسطوانة التي فيها مقام النبّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الجمعة ويصلي عندها ويقيم عندها تلك الليلة ويومها ولا يتكلّم مهما أمكن في الأيام الثلاثة بشيء إلّا ما لا بدّ له منه ، ولا يخرج من المسجد إلّا لحاجة ، ولا ينام في ليل ونهار مهما أمكن إلّا بقدر الضرورة ، ثم يحمد اللّه يوم الجمعة ويثني عليه ويصلّي على النبّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسأل حاجته ، وليكن ممّا يقول : « اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت في طلبها والتماسها أو لم
هامش
( 1 ) في المطبوع : ما بين قبري ومنبري . ( 2 ) الكافي : 4 / 553 باب المنبر والروضة ومقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برقم 1 . ( 3 ) الكافي : 4 / 557 باب مقام جبرائيل عليه السّلام برقم 1 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 149 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني