قضايا الأحوال ، والكراهة لا دليل عليها ما لم يعرض في الاختراع ما يوجب المنع منه تنزيها أو تحريما .
[ ما ينبغي للداعي تركه ]
وينبغي في الدعاء والذكر اجتناب تعبيرات ورد المنع منها :
فمنها : قول : الحمد للّه منتهى علمه ، للنهي عنه ، لأنه ليس لعلمه تعالى منتهى ، بل يقال : الحمد للّه منتهى رضاه « 1 » .
ومنها : قول : اللّهم انّي أعوذ بك من الفتنة ، للنهي عنه ، لان الأموال والأولاد فتنة بنص الآية الشريفة ، بل يقال : اللّهم انّي أعوذ بك من مضلّات الفتن « 2 » .
ومنها : قول : اللهم اجعلني ممّن تنتصر به لدينك ، للنهي عنه ، لانّ اللّه تعالى ينتصر لدينه بشّر خلقه ، بل يقيّده بما يزيل الاحتمال كقول : اللهم اجعلني من الأتقياء الذين تنتصر بهم لدينك ، وما يؤدي ذلك ، وإذا وجد ذلك في الدعاء المأثور لم يغيره ، بل قصد المعنى الصحيح « 3 » .
ومنها : قول : اللّهم أغنني عن خلقك ، لما ورد من انّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء ، ولكن سل اللّه ان يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه « 4 » .
ويستحب الدعاء للحامل بجعل اللّه الحمل مسلما ذكرا سويّا « 5 » . ونحو ذلك على الترتيب المزبور في الفصل الأول .
هذا ما يسعه هذا المختصر من آداب الدعاء ، وتطلب الأدعية المفصّلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 1168 باب 58 برقم 1 .
( 2 ) نهج البلاغة : 3 / 170 باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام برقم 93 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1170 باب 60 أحاديث الباب .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 266 باب 1 برقم 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 1172 باب 64 برقم 1 .