آمرك بأن تشهد وتستوثق فلم تفعل ؟ وللرابع : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق « 1 » .
كما ينبغي للرجل ان لا يدعو على زوجته أن يريحه منها ، لأنه لا يستجاب ، بل يقال له : ألم اجعل أمرها بيدك « 2 » .
وكذا ينبغي أن لا يدعو الانسان على جاره مع امكان استبدال الدار ، لأنه لا يستجاب ، بعد أن جعل اللّه عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل من داره ويبيع داره « 3 » . نعم ، لا بأس بالدعاء عليه عند إيذائه وعدم تيسّر استبدال الدار ، وعليه يحمل أمر الصادق عليه السّلام إسحاق بن عمّار بالدعاء على جار له كان يؤذيه إذا أدبر واستدبر ، لا ما إذا اقبل « 4 » .
وكذا ينبغي ترك الدعاء على ذي الرحم ، للنهي عنه « 5 » .
وينبغي توقّي دعاء ثلاثة بترك أذاهم ، وهم : الحاج ، والغازي ، والمريض ، لما ورد من أن ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، فانظروا كيف تخلفونه ، والغازي في سبيل اللّه ، فانظروا كيف تخلفونه ، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه « 6 » .
ويلزم توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم ، ودعوة الوالدين بترك العقوق ، لما ورد من التحذير من دعوة المظلوم ، لأنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر اللّه إليها فيقول : ارفعوها فقد استجيب له ، ومن دعوة الوالد ، لأنها أحدّ من
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 511 باب من لا تستجاب دعوته برقم 2 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 511 باب من لا تستجاب دعوته برقم 3 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 510 باب من لا تستجاب دعوته برقم 1 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 511 باب الدعاء على العدوّ برقم 1 .
( 5 ) عدة الداعي ص 139 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 509 باب من تستجاب دعوته برقم 1 وفي المطبوع : تزجروه بدلا من تضجروه .