السيف « 1 » .
وورد انّ أربعة لا تردّ لهم دعوة : إمام عدل ، ووالد لولده إذا برّه ، وعليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على من ظلمه ، ودعاؤه لمن انتصره ، ودعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب « 2 » .
بل ينبغي توقي دعوة كل أحد ، لقول أبي الحسن عليه السّلام : لا تحقروا دعوة أحد ، فإنه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم « 3 » .
ويلزم ترك الدعاء على المؤمن بغير حق ، لما ورد من أنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك ، كفّ أيّها المتستر « 4 » على ذنوبه وعورته ، واربع على نفسك ، واحمد اللّه ستر « 5 » عليك ، واعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ أعلم بعبده منك « 6 » .
ويكره الاكثار من الدعاء على الملوك والظلمة إلّا لأمر ديني ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي ، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة ، وايّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك ، توبوا إليّ اعطف بقلوبهم عليكم « 7 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 509 باب من تستجاب برقم 3 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 255 باب 176 النوادر برقم 821 بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي : 4 / 17 باب دعاء السائل برقم 2 .
( 4 ) في المطبوع : المسترّ .
( 5 ) الظاهر أنه : الذي ستر . ( منه قدس سره ) .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 508 باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب برقم 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة 4 / 1165 باب 53 حديث 3 .