ولا بأس بالدعاء على العدوّ بقول : « اللّهم انّك تكفي من كل شيء ولا يكفى منك شيء ، فاكفني أمر . . فلان بما شئت ، وكيف شئت ، ومن حيث شئت ، وأنىّ شئت » « 1 » .
ويستحب الدعاء على عدوّ الدين والمذهب المؤذي في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين من نافلة الليل ، لما ورد من امر الصادق عليه السّلام يونس بن عمّار بالدعاء على جار ناصبي له كان يؤذيه ويشهره ويعلن برفضه ، بان يحمد اللّه عزّ وجلّ ويمجّده ثم يقول : « اللهمّ إن . . . فلان بن فلان شهرني ونوّه بي وغافلني وعرّضني للمكاره ، اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي ، اللهمّ وقرب اجله ، واقطع أثره ، وعجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ففعل ذلك يونس ، فهلك ذلك الناصب « 2 » .
ويستحب الدعاء بالأسماء الحسنى وغيرها من أسماء اللّه سبحانه « 3 » .
ويستحب الدعاء بما جرى على اللسان ، لما ورد من أن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك « 4 » . نعم ، اختيار المأثور أولى ، بل أفتى الشيخ الحر قدس اللّه سرّه وغيره بكراهة اختراع الدعاء ، استنادا إلى رواية عبد الرحيم القصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك انّي اخترعت دعاء ، قال : دعني من اختراعك ، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . الحديث « 5 » ، وهو قاصر عن اثبات مقصد المستدل ، لأنه من
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 512 باب الدعاء على العدوّ برقم 4 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 512 باب الدعاء على العدوّ برقم 3 . وفيه : وغاظني ، بدل : وغافلني .
( 3 ) عدة الداعي خاتمه الكتاب في أسماء اللّه ص 298 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 1171 باب 62 باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان برقم 1 و 2 ، والأمان من الاخطار ص 19 .
( 5 ) الفروع من الكافي ج 3 ص 476 باب صلاة الحوائج برقم 1 .