وأسفله في تخوم الأرضين السابعة ، عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف مقصورة ، في كل مقصورة سبعون ألف حوراء ، قد أعد اللّه ذلك للمتحابّين في اللّه ، والمتباغضين في اللّه « 1 » . وانّه إذا كان يوم القيامة ينادى مناد من اللّه عزّ وجلّ يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، فيقول : أين جيران اللّه جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون :
ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران اللّه تعالى في داره ؟ فيقولون :
كنّا نتحابّ في اللّه ، ونتزاور في اللّه ، قال : فينادي مناد من عند اللّه [ تعالى ] : صدق عبادي ، خلّوا سبيلهم ، فينطلقون إلى جوار اللّه في الجنة بغير حساب ، ثم قال عليه السّلام : فهؤلاء جيران اللّه في داره ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون « 2 » . وانّه قد يكون حبّ في اللّه ورسوله ، وحبّ في الدّنيا ، فما كان في اللّه ورسوله فثوابه على اللّه ، وما كان للدنيا « 3 » فليس بشيء « 4 » . وانّه لن تنال ولاية اللّه ، ولا يجد رجل طعم الإيمان إلّا بالحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه ، وولاية وليّ اللّه ، وعداوة عدوّ اللّه . وانّ المؤاخاة على الدنيا ، والموادّة عليها ، والتباغض عليها ، لا يغني عنهم من اللّه شيء « 5 » . وورد عنهم عليهم السّلام انّهم
هامش
( 1 ) مصادقة الإخوان : 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 434 باب 15 حديث 15 .
( 3 ) في المطبوع : في الدنيا .
( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 167 سورة آل عمران : 26 عن بشير الدهّان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قد عرفتم في منكرين كثير ، وأحببتم في مبغضين كثير ، وقد يكون حبّا للّه وفي اللّه ورسوله وحبّا في الدنيا ، فما كان في اللّه ورسوله فثوابه على اللّه ، وما كان في الدنيا فليس بشئ . . . .
( 5 ) بحار الأنوار : 69 / 236 حديث 1 بسنده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد اللّه ! أحبب في اللّه ، وأبغض في اللّه ، ووال في اللّه ، وعاد في اللّه ، فإنّه لا تنال ولاية اللّه إلّا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان - وإن كثرت صلاته وصيامه - حتى يكون -