تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الزلّة ، ولا يستر العورة « 1 » . وانّ للناس عيوبا فلا تكشف ما غاب عنك ، فإنّ اللّه يحلم عليها « 2 » . واستر العورة ما استطعت يستر عليك ما تحبّ ستره « 3 » . وانّ من اطّلع على مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ولم يستغفر اللّه له كان عند اللّه كعاملها ، وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه ، وكان مغفورا لعاملها ، وكان عقابه ما أفشي عليه في الدنيا ، مستور ذلك عليه في الآخرة ، ثم يجد اللّه أكرم من أن يثنّي عليه عقابا في الآخرة « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ايّها الناس ! من عرف من أخيه وثيقة في دين ، وسداد طريق ، فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرجال ، اما انّه قد يرمي الرامي وتخطي السهام ، ويجيئك الكلام ، وباطل ذلك يبور واللّه سميع شهيد ، الا انّه ما بين الحق والباطل إلّا أربع أصابع - وجمع أصابعه ووضعها بين أذنيه وعينيه - ، ثم قال عليه السّلام : الباطل أن تقول سمعت ، والحق أن تقول رأيت « 5 » . وقال عليه السّلام : لا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محتملا « 6 » .

ومنها : خدمة المسلمين ومعونتهم بالجاه وغيره :

فقد ورد انّ ايّما مسلم خدم قوما من المسلمين إلّا أعطاه اللّه مثل عددهم
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 411 باب 32 حديث 8 ، الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) المصدر السالف . ( 3 ) المصدر المتقدم . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 411 باب 32 حديث 3 . ( 5 ) نهج البلاغة : 2 / 32 من كلام له عليه السّلام برقم 137 . ( 6 ) نهج البلاغة : 3 / 238 برقم 360 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 342 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني