لو صبرت حتّى نصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل ، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء ، ثم نهضا وقد بلغ مجهوده وحمل عليه ما لا يطيق ، فلما كان من الغد ، غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالأمس فدقّ عليه بابه ، ثم قال له :
اخرج حتى نذهب إلى المسجد ، فأجابه : أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه ، فلا تخرقوا بهم ، أما علمت أن إمارة بني أميّة كانت بالسيف والعنف والجور ، وأنّ إمامتنا بالرفق ، والتألّف ، والوقار ، والتقيّه ، وحسن الخلطة ، والورع ، والاجتهاد ، فرغّبوا النّاس في دينكم وما أنتم فيه « 1 » .
ومنها : نفع المؤمنين :
لما ورد مستفيضا عنهم عليهم السّلام : من أنّ أحبّ النّاس إلى اللّه أنفعهم للناس « 2 » ، وانّ خصلتين ليس فوقهما شيء : الإيمان باللّه . ونفع الإخوان « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ليكن أحبّ الناس إليك ، وأحظاهم لديك ، أكثرهم سعيا في منافع الناس « 4 » . وعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ الخلق عيال اللّه ، فأحبّ الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه ، وأدخل على أهل « 5 »
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 354 وضع اللّه الإسلام على سبعة أسهم حديث 35 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم حديث 7 ، بسنده سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أحبّ الناس إلى اللّه ؟ قال : أنفع النّاس للناس .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 403 باب 22 حديث 11 ، عن تحف العقول .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 403 باب 22 حديث 16 ، عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 5 ) في المتن الحجري : على أهله سرورا .