بالمعروف والنهي عن المنكر « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
« 2 » ، قال : كانوا ثلاثة أصناف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ أهل النار ليتأذّون بنتن ريح العالم التارك لعلمه ، وانّ أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه فاستجاب له وأطاع اللّه فأدخله اللّه الجنّة ، وعصى اللّه الداعي فأدخله اللّه النّار بترك علمه ، واتّباعه هواه « 4 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ مثل من يعلم النّاس الخير ولم يعمل به كالسراج يحرق نفسه ويضيء غيره « 5 » .
وورد انّ أظهر النّاس نفاقا من أمر بالطاعة ولم يعمل بها ونهى عن المعصية ولم ينته عنها ، وأنّه كفى المرء غوابة أن يأمر الناس بما لم يأتمر به ، وينهاهم عمّا لا ينتهي عنه « 6 » .
ومنها : الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات :
والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ، فيزهد في الدين ، وكذا في النهي عن المكروهات ، لقول الصادق عليه السّلام لابن حنظلة : يا عمر ! لا تحمّلوا
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 277 باب 176 النوادر حديث 830 .
( 2 ) سورة الأعراف : 165 .
( 3 ) الكافي الروضة : 8 / 158 حديث 151 .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 161 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 363 باب 9 حديث 8 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 364 باب 9 حديث 13 .