على شيعتنا ، وارفقوا بهم ، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون « 1 » ، وقد استفاضت عنهم عليهم السّلام الأخبار بأنّ اللّه وضع الإيمان على سبعة أسهم ، وأنّه لا يكلّف صاحب كلّ سهم بما يزيد عنه ، فعن عمار بن أبي الأحوص قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عندنا قوما يقولون بأمير المؤمنين عليه السّلام ويفضّلونه على النّاس كلّهم ، وليس يصفون ما نصف من فضلكم ، انتولّاهم ؟
قال لي : نعم في الجملة ، أليس عند اللّه ما لم يكن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند اللّه ما ليس لنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم ؟ إنّ اللّه وضع الإسلام على سبعة أسهم : على الصبر ، والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ، ثم قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، ثم قسم لبعض الناس السهم ، ولبعضهم السهمين ، ولبعض الثلاثة اسهم ، ولبعض الأربعة اسهم ، ولبعض الخمسة اسهم ، ولبعض الستة اسهم ، ولبعض السبعة اسهم ، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة اسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة اسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة اسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستة اسهم ، ولا على صاحب الستة سبعة اسهم ، فتثقلوهم ، وتنفّروهم ، ولكن ترفقوا بهم ، وسهّلوا لهم المدخل ، وسأضرب لك مثلا تعتبر به ، إنّه كان رجل مسلم وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرافق المؤمن ، فلم يزل يزيّن له الإسلام حتى أسلم ، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلّي معه الفجر جماعة ، فلمّا صلى قال له : لو قعدنا نذكر اللّه حتى تطلع الشمس ، فقعد معه ، فقال له : لو تعلّمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل ، فقعد معه وصلى الظهر والعصر ، فقال :
هامش
( 1 ) الكافي الروضة : 8 / 334 حديث 522 .