يوم القيامة وخلق اللّه من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته ، فيقول له : أبشر يا وليّ اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث تلقّاه فيقول مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت يرحمك اللّه ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان « 1 » . وفي خبر آخر طويل : إنّه إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجل حتى يقف بين يدي اللّه فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة ، والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : يرحمك اللّه ، نعم الخارج خرجت معي من قبري ، ما زلت تبشّرني بالكرامة والسرور من اللّه حتى رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول :
أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني اللّه منه لأبشّرك « 2 » . وورد : أنّ ثواب إدخال السرور على المؤمن ألف ألف حسنة « 3 » .
وأنّ اللّه يسرّه يوم القيامة ويعطيه ما تمنّى ، ويزيده اللّه من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنة « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل : مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه الأصوات ما من عبد أودع قلبا سرورا إلّا وخلق اللّه من ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل من حياضها « 5 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 191 باب إدخال السرور على المؤمنين حديث 12 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 190 باب إدخال السرور على المؤمنين حديث 8 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 192 باب إدخال السرور على المؤمنين حديث 13 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 179 ثواب من سرّ مؤمنا حديث 1 .
( 5 ) نهج البلاغة : 3 / 209 برقم 257 .