الغضب ، وإماتة الشهوة « 1 » . وانّه ظفر بالشيطان من ملك غضبه ، وظفر الشيطان بمن ملكه غضبه « 2 » . وانّ من حفظ نفسه عند الغضب فهو كالمجاهد في سبيل اللّه « 3 » .
وورد للغضب مسكّنات أوردناها في رسالة مرآة الرشاد ، فلاحظ .
ومنها : الزهد في الدنيا وحده :
لا ريب في حسن الزهد في الدّنيا ، لأنّها لمّا كانت [ الدنيا ] رأس كلّ خطيئة ، فكلّما كان الإنسان منها أبعد كان من شرورها وتبعاتها آمن . وقد ورد عنهم عليهم السّلام : انّ الزهد في الدّنيا الراحة العظمى ، وانّكم إن زهدتهم خلصتم من شقاء الدنيا ، وفزتم بدار البقاء . وانّ من زهد في الدنيا أعتق نفسه ، وأرضى ربّه ، وقرّت عينه بجنّة المأوى « 4 » . وانّ العقلاء زهدوا في الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنّهم علموا انّ الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة ، فيأتيه الموت فيفسد عليه دينه وآخرته « 5 » . وانّ من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا [ الناس ] داءها ودواءها ، وأخرجه منها
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 326 باب 53 حديث 19 ، عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) المصدر المتقدم .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 326 باب 53 حديث 21 ، عن مجموعة الشهيد رحمه اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 332 باب 62 حديث 18 عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وانظر أحاديث الباب .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 332 باب 62 حديث 19 ، عن تحف العقول .