سالما إلى دار السّلام « 1 » . وانّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدّنيا « 2 » .
وانّه جعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدّنيا ، وانّه حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدّنيا « 3 » . وانّه : إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهّده في الدّنيا ، وفقّهه في الدّين ، وبصّره عيوبها ، ومن أوتيهنّ فقد أوتي خير الدّنيا والآخرة . وانّه لم يطلب أحد الحقّ بباب أفضل من الزهد في الدّنيا .
وانّه إذا تخلّى المؤمن من الدّنيا سما « 4 » ، ووجد حلاوة حب اللّه فلم يشتغل بغيره « 5 » .
وانّه : إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهد الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقّن الحكمة « 6 » .
وانّه : ما اتخذ اللّه نبيّا إلّا زاهدا « 7 » . وأنّ خياركم عند اللّه أزهدكم في الدّنيا وأرغبكم في الآخرة « 8 » . وقال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دلّني على عمل يحبّني اللّه ويحبّني النّاس ؟ فقال : ازهد في الدّنيا يحبّك اللّه ، وازهد عمّا في أيدي الناس يحبّك النّاس « 9 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه قال
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : 105 الفصل الثالث في الزهد .
( 2 ) مشكاة الأنوار : 104 الفصل الثالث في الزهد .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 128 باب ذم الدنيا والزهد فيها حديث 2 ، بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : جعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حرام على قلوبكم . . .
( 4 ) بمعنى : علا ، كذا في حاشية الطبعة الحجرية .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 130 باب ذم الدنيا والزهد فيها حديث 10 ، وقد ذكر الحديث هنا باختصار .
( 6 ) مشكاة الأنوار : 106 الفصل الثالث في الزهد .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 333 باب 62 حديث 25 ، عن لبّ اللباب .
( 8 ) المصدر المتقدم .
( 9 ) روضة الواعظين : 432 مجلس في الزهد والتقوى ، وأمالي الشيخ الطوسي : 205 .