تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كلّها مركّبة على الشهوة والرغبة والرهبة والغضب واللّذة ، الّا انّ في الناس من ذم هذه الخلال بالتقوى والحياء والانف ، فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من الأمر فارم بصرك إلى السماء فانّ لم تخف من فيها فانظر إلى من في الأرض لعلك ان تستحيي ممّن فيها ، فإن كنت لا ممّن في السماء تخاف ، ولا ممّن في الأرض تستحيي فعدّ نفسك في البهائم « 1 » .

ومنها : التفكّر فيما يوجب الاعتبار والعمل :

فإنّه من أعظم العبادات ، فقد ورد أنّ أفضل العبادة إدمان التفكر في اللّه وفي قدرته « 2 » وانّ التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل [ به ] « 3 » . وانّ الفكرة مرآة الحسنات ، وكفّارة السيّئات ، وضياء القلب ، وفسحة للخلق ، وإصابة في إصلاح المعاد ، واطّلاع على العواقب ، واستزادة في العلم ، وهي خصلة لا يعبد اللّه بمثلها « 4 » . وانّ التفكّر في ملكوت السماوات والأرض عبادة المخلصين « 5 » . وانّ كل سكوت ليس فيه فكر فهو غفلة « 6 » . وان تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ، كما في خبر « 7 »
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 287 باب 9 حديث 4 ، عن نزهة الناظر . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 55 باب التفكّر حديث 3 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 55 باب التفكّر حديث 5 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 282 باب 5 حديث 7 ، عن مصباح الشريعة . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 282 باب 5 حديث 8 ، عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 6 ) مشكاة الأنوار : 37 الفصل التاسع في التفكر . ( 7 ) المحاسن : 26 باب 3 ثواب التفكر في اللّه حديث 5 ، بسنده عن الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ؟ قال : نعم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة . قلت : كيف يتفكّر ؟ . قال : يمرّ بالدّار والخربة فيقول : أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ مالك لا تتكلمين ؟