عبدي ؟ أوليس الجواد والكرم لي ؟ أو ليس العفو والرحمة بيدي ؟ ا وليس انا محلّ الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المأمّلون أن يؤمّلوا غيري ، فلو أنّ أهل سماواتي وأهل أرضي أملوني جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما امّل الجميع ما انتقص من ملكي عضو ذرة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ، فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني « 1 » .
وورد انّ قول : لولا فلان لهلكت ، أو ما أصبت . . كذا ، أو لضاع عيالي ، أو . . نحو ذلك شرك . نعم لا بأس يقول : لولا أن منّ اللّه عليّ بفلان لهلكت . . ونحوه « 2 » .
ومنها : طاعة العقل ، ومخالفة الجهل ، وتغليب العقل على الشهوة :
فقد ورد عنهم عليهم السّلام : انّ صديق كلّ امرء عقله ، وعدوّه جهله « 3 » .
وانّ : العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان « 4 » ، وهو دليل المؤمن « 5 » ، وآلته ، وعدّته ، وهو قوام المرء ومطيّته ، ودعامة الإسلام « 6 » ، وانّه : لا فقر أشدّ من الجهل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 66 باب التفويض إلى اللّه والتوكل عليه حديث 7 .
( 2 ) عدة الداعي : 89 .
( 3 ) المحاسن : 194 باب العقل حديث 12 .
( 4 ) المحاسن : 195 باب العقل حديث 15 .
( 5 ) أصول الكافي : 1 / 25 كتاب العقل والجهل حديث 24 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 286 باب 8 حديث 10 ، عن كنز الفوائد ، وفيه : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ قال : لكل شيء آلة وعدّة وآلة المؤمن وعدّته العقل ، ولكل شيء مطيّة ، ومطيّة المرء العقل ، ولكل شيء غاية وغاية العبادة العقل ، ولكل قوم راع وراع العابدين العقل ، ولكل تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل ، ولكل سفر فسطاط يلجأون إليه وفسطاط المسلمين العقل .