من توكّل على اللّه وقنع ورضى كفى المطلب ولا يغلب « 1 » ، وانّ رجلا لو توكّل على اللّه بصدق النيّة لاحتاجت إليه الأمور فكيف يحتاج هو ومولاه الغنيّ الحميد « 2 » ، وانّه : لو توكّلتم على اللّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا « 3 » . وان من توكّل على اللّه كفاه وهو حسبه « 4 » . وانّ الإيمان له أركان أربعة : التوكّل على اللّه ، والتفويض إليه ، والتسليم لأمر اللّه تعالى ، والرضا بقضاء اللّه تعالى « 5 » ، وسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبرئيل عليه السّلام عن تفسير التوكّل فقال : اليأس من المخلوقين ، وان يعلم أنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع « 6 » . وقال أبو الحسن الأول عليه السّلام :
التوكّل على اللّه درجات ، منها : ان تتوكّل عليه في أمورك كلّها ، فما فعل بك كنت
هامش
- ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يديه . ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 288 باب 10 حديث 4 .
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 288 باب 11 حديث 9 ، وروضة الواعظين : 2 / 425 مجلس في ذكر التوكل .
( 2 ) روضة الواعظين : 2 / 426 مجلس في ذكر التوكل ، ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 228 باب 11 حديث 8 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 288 باب 11 حديث 11 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 289 باب 11 حديث 14 ، وفيه : وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : قضى اللّه على نفسه انّه من آمن به هداه ، ومن اتّقاه وقاه ، ومن توكل عليه كفاه ، ومن أقرضه أنماه ، ومن وثق به أنجاه ، ومن التجأ اليه آواه ، ومن دعاه أجابه ولبّاه ، وتصديقها من كتاب اللّهوَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ .وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً .وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ .مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ . *وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ .وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ .وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ . . .( 5 ) الجعفريات أو الأشعثيات : 232 باب البرّ وسخاء النفس وطيب الكلام والصبر على الأذى .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 289 باب 11 حديث 13 .