تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

ومنها : الاعتصام باللّه ، والتوكّل عليه ، والتفويض إليه ، وقطع الرجاء والأمل من غيره :

فإن ذلك من أجمل الصفات ، وأغبطها ، وأشرف الحالات وأنفعها ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام انّ من اعتصم باللّه نجّاه ، ولم يضرّه شيطان « 1 » ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وان سأل اللّه أعطاه ، بل وأعطاه قبل السؤال ، وإن دعاه أجابه ، وإن استغفره غفر له « 2 » ، وورد عنهم عليهم السّلام انه : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ إلّا جعلت له المخرج من بينهنّ ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلّا قطعت أسباب السماوات من بين يديه ، واسخت الأرض من تحته ولا أبالي في أيّ واد هلك « 3 » . وورد : أنّ الغنى والعزّ يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكّل اوطنا « 4 » ، وانّ : المتوكل على اللّه أقوى النّاس ، وأتقى الناس « 5 » ، وان :
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 288 باب 10 حديث 7 . ( 2 ) روضة الواعظين : 2 / 426 مجلس في ذكر التوكل ، وفيه قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقول اللّه عزّ وجلّ : ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من دونه ، فإن سألني لم أعطه ، وإن دعاني لم أجبه ، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلّا ضمنت السماوات والأرض رزقه ، فإن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته وإن استغفرني غفرت له . ( 3 ) مشكاة الأنوار : 16 الفصل الرابع في التوكّل على اللّه ، ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 288 باب 10 حديث 3 . ( 4 ) المصدر المتقدم . ( 5 ) روضة الواعظين : 2 / 426 مجلس في ذكر التوكل . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللّه ، ومن سرّه أن يكون أكرم الناس فليتق اللّه ، -