تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أبد الآبدين « 1 » ، وان : من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه أن يحجزه عمّا حرم اللّه « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أقام فرائض اللّه ، واجتنب محارم اللّه ، وأحسن الولاية لأهل البيت عليهم السّلام ، وتبرّأ من أعداء اللّه ، فليدخل من أيّ أبواب الجنة الثمانية شاء « 3 » ، وانّ من اجتنب ما حرم اللّه عليه فهو من أعبد النّاس « 4 » ، وانّ الكريم من تجنّب المحارم ، وتنزّه عن العيوب « 5 » ، وانّ الغضّ عن محارم اللّه أفضل العبادة « 6 » ، وقد ورد تفسير ذكر اللّه تعالى الوارد به تأكيدات كثيرة بذكره في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية ، وانّه إذا ورد عليك شيء من أمر اللّه به أخذت به ، وإذا ورد عليك شيء نهى اللّه عنه تركته « 7 » . واليه يرجع ما ورد من انّ من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه وان قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقران ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه وان كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي الروضة : 8 / 4 في رسالة أبي جعفر عليه السّلام لأصحابه . ( 2 ) ثواب الأعمال : 19 باب ثواب من قال : لا إله إلّا اللّه مخلصا حديث 1 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 474 المجلس الثاني والسبعون حديث 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 204 باب 23 حديث 17 عن كتاب الزهد ، بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من خير الناس ، ومن اجتنب ما حرم اللّه عليه فهو من أعبد الناس ، ومن قنع بما قسم اللّه فهو من أغنى الناس . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 302 باب 23 حديث 17 ، من غرر من كلام أمير المؤمنين . ( 6 ) المصدر المتقدم . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 80 باب اجتناب المحارم حديث 4 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أشدّ ما فرض اللّه على خلقه ذكر اللّه كثيرا ، ثم قال : لا أعنى « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » وإن كان منه ، لكن ذكر اللّه عندما أحلّ وحرّم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ، وانظر أحاديث الباب . ( 8 ) وسائل الشيعة : 11 / 203 باب 23 حديث 13 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 283 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني