ارتفع الباب من الحرام لم يدخل فيه « 1 » ، وان الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النّار . وانّ التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها ، وأعطوا أزمّتها فأوردتهم الجنّة « 2 » . وانّ المتّقين الّذين يتقّون اللّه من الشيء الّذي لا يتقى منه خوفا من الدخول في الشبهة . وانّ اللّه لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم [ وأعمالكم ] « 3 » . وقال عليه السّلام : اتّق بعض التقى وان قلّ ، واجعل بينك وبين اللّه سترا وإن رّق « 4 » . وورد أيضا : انّ القيامة عرس المتّقين « 5 » . وأنّ لهم عند اللّه أفضل الثواب ، وأحسن الجزاء والمآب « 6 » ، وانّهم حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم « 7 » . وقال عليه السّلام : لا يغرنّك بكاؤهم ، إنّما التقوى في القلب « 8 » .
ومنها : طاعة اللّه جلّ ذكره :
فقد ورد عنهم عليهم السّلام انّه : لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته « 9 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 76 باب الطاعة والتقوى حديث 7 .
( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 44 حديث 15 ، ومن كلام له عليه السّلام لما بويع بالمدينة .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 299 باب 20 حديث 6 ، عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 191 باب 20 حديث 8 ، عن نهج البلاغة 3 / 206 برقم 242 .
( 5 ) مشكاة الأنوار : 42 الفصل الثاني عشر في التقوى والورع .
( 6 ) مشكاة الأنوار : 45 الفصل الثاني عشر في التقوى والورع .
( 7 ) الأمالي للشيخ المفيد : 263 المجلس الحادي والثلاثون حديث 3 ، في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل مصر لمّا ولى محمد بن أبي بكر عليهم .
( 8 ) مشكاة الأنوار : 42 الفصل الثاني عشر في التقوى والورع .
( 9 ) أصول الكافي : 2 / 74 باب الطاعة والتقوى حديث 2 .