حظهّم من الرفّق فقد وسع اللّه عليهم في الرّزق . وانّ الرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال ، وانّ الرفق لا يعجز عنه شيء ، والتبذير لا يبقى معه شيء « 1 » ، وانّ الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه ، ولا نزع من شيء إلّا شانه « 2 » .
وانّ من كان رفيقا في أمره نال ما يريد من الناس « 3 » . وانّ أحب الأمور إلى اللّه ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق لعباد اللّه . وما ارفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق اللّه به يوم القيامة « 4 » . وانّ الرفق بالاتباع من كرم الطباع « 5 » ، وانّ الرفق ييسّر الصعاب ويسهل الأسباب « 6 » . وانّه مفتاح كل أمر أحجم عليه الرأي وأعيت به الحيل « 7 » .
ومنها : العفّة :
فقد ورد انّه : ما من عبادة أفضل عند اللّه من عفّة بطن وفرج « 8 » . وانّه :
لا اجتهاد أفضل منها « 9 » ، وانّها : أفضل شيم الأشراف « 10 » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكثر ما تلج به أمّتي النار الأجوفان : البطن
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 119 باب الرفق حديث 9 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 119 باب الرفق حديث 6 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 120 باب الرفق حديث 16 .
( 4 ) الخصال : 1 / 111 أحبّ الأمور إلى اللّه حديث 83 . الجدة : الرخاء والسعة .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 305 باب الرفق حديث 15 .
( 6 ) المصدر المتقدم .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 305 باب الرفق حديث 13 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 80 باب العفّة حديث 7 .
( 9 ) أصول الكافي : 2 / 79 باب العفّة حديث 4 .
( 10 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 301 باب 22 حديث 3 .