تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وورد انّ المروة مروّتان : مروة في الحضر وهي تلاوة القرآن ، ولزوم المساجد وعمارتها ، واتخاذّ الإخوان في اللّه ، والمشي معهم في الحوائج ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه ، والإنعام على الخادم ، فإنه ممّا يسّر الصديق ويكبت العدو . ومروّة في السفر وهي كثرة الزّاد وطيبه ، وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم سرّهم بعد مفارقتك إيّاهم ، وترك الرواية ، وحسن الخلق ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عز وجل ، وقلّة الخلاف على من صحبك « 1 » . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ نبيّا انّ اللّه عزّ وجلّ ليرزق العبد على قدر المروة ، وانّ المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة ، وانّ الصبر لينزل على قدر شدّة البلاء « 2 » .

ومنها : ان يعود من لا يعوده :

عدّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مكارم الأخلاق ، وفضله ظاهر ، ويأتي في الفصل الثاني عشر فضل عيادة المريض ان شاء اللّه تعالى .

ومنها : قول الحقّ ولو على النفس :

عدّه الإمام الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 3 » ، وقد مرّ في الإنصاف ما يدلّ عليه من الأخبار .
هامش
( 1 ) الأمالي : للشيخ الصدوق : 551 المجلس الثاني والثمانون حديث 3 . ( 2 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق : 552 المجلس الثاني والثمانون حديث 3 ذيله . ( 3 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق : 280 المجلس السابع والأربعون حديث 10 .