المقام الثامن في مكارم الأخلاق
تعرّضنا لها هنا لكون جملة منها من شؤون المعاشرة والمباشرة ، وتطفلّنا بالباقي لإعلام انّ مكارم الأخلاق ممّا ورد الحثّ العظيم عليها ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إنّما بعثت لأتّمم مكارم الأخلاق « 1 » . وعن مولانا الصادق عليه السّلام : انّ اللّه تبارك وتعالى خصّ الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ، ومن لم يكن فيه فليتضرّع إلى اللّه تعالى وليسأله إيّاها « 2 » . وقال عليه السّلام : عليكم بمكارم الأخلاق ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّها ، وإيّاكم ومذامّ الأفعال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يبغضها « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذلّلوا أخلاقكم بالمحاسن ، وقودوها
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 282 باب 6 حديث 1 ، عن مجمع البيان ، وفي الأمالي للشيخ المفيد : 92 المجلس 23 حديث 22 وفيه انا لنحبّ من شيعتنا من كان عاقلا .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 56 باب المكارم حديث 3 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّا لنحبّ من كان عاقلا فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيّا ، انّ اللّه عزّ وجلّ خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه عزّ وجلّ وليسأله إيّاها ، قال : قلت جعلت فداك وما هنّ ؟ قال : هنّ الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبرّ ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة .
( 3 ) الأمالي أو المجالس للشّيخ الصدوق : 359 المجلس السابع والخمسون حديث 10 .