مباركة ، ولذا قال اللّه تعالى لنبيّه
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 1 » .
ويكره مشاورة عدّة للنهي عن مشاورتهم .
فمنهم : النساء ، لما ورد من أنّه إذا كان الشؤم في شئ ففي لسان المرأة « 2 » ، وان في النساء الضعف والوهن والعجز ، وانّ في خلافهن البركة « 3 » ، ولذا استثنى مشورتهن للمخالفة فامر بها « 4 » .
ومنهم : الجبان ، لأنه يضيّق على المستشير المخرج « 5 » .
هامش
- أبي الحسن الرضا عليه السّلام فذكرنا أباه عليه السّلام فقال : كان عقله لا يوازن به العقول وربّما شاور الأسود من سودانه ، فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ ! قال : انّ اللّه تبارك وتعالى ربّما فتح لسانه ، قال : فكانوا ربّما أشاروا عليه بالشئ فيعمل به من الضيعة والبستان .
( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 204 حديث 147 سورة آل عمران آية 159 : بسنده عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام : أن سل فلانا أن يشير عليّ ويتخيّر لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده وكيف يعامل السلاطين ، فان المشورة مباركة ، قال اللّه لنبيّه في محكم كتابهفَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَفإن كان ما يقول ممّا يجوز كنت أصوب رأيّه ، وإن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء اللّهوَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِقال : يعني الاستخارة .
( 2 ) الفقيه : 4 / 263 باب النوادر في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام حديث 4 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 66 باب 24 أحاديث الباب .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 66 باب 24 حديث 3 .
( 5 ) الفقيه : 4 / 293 باب النوادر حديث 886 ، بسنده عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا علي ! لا تشاورنّ جبانا فانّه يضيّق عليك المخرج ، ولا تشاورنّ بخيلا فإنه يقصّر بك عن غايتك ، ولا تشاورن حريصا فانّه يزيّن لك شرّها ، واعلم انّ الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظنّ .