إلى المكارم « 1 » . وقال عليه السّلام لولده : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه وبين عباده ، فيحب أحدكم ان يمسك بخلق متّصل باللّه « 2 » . وقال عليه السّلام أيضا : لو كنّا لا نرجو جنّة ، ولا نخشى نارا ، ولا ثوابا ، ولا عقابا ، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق ، فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح « 3 » .
ثم إن مكارم الأخلاق كثيرة نقتصر في هذا المقام بما وقع التنصيص في الأخبار بعدّ جميعها وحذف مكرّراتها بكونها منها ، ونلحقها في المقامات اللّاحقة بباقي الأخلاق الممدوحة والمذمومة إن شاء اللّه تعالى .
فمنها : اليقين :
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 4 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفى باليقين غنى ، وبالعبادة شغلا « 5 » .
وورد انّه : لا عبادة إلّا بيقين « 6 » . وانّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما شيء أعزّ
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 282 باب 6 حديث 6 ، بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : ذلّلوا أخلاقكم بالمحاسن ، وقودوها إلى المكارم ، وعوّدوها الحكم ، واصبروا على الإيثار على أنفسكم فيما تحمدون عنه قليلا من كثير ، ولا تداقّوا الناس وزنا بوزن ، وعظموا أقداركم بالتغافل من الدّني من الأمور ، وامسكوا رمق الضعيف بالمعونة له بجاهكم ، وإن عجزتم عمّا رجا عندكم فلا تكونوا بخاشن عمّا غاب عنكم فيكثر عائبكم ، وتحفّظوا من الكذب فإنّه من أدقّ الأخلاق قدرا ، وهو نوع من الفحش ، وضرب من الدناءة ، وتكرّموا بالغنى عن الاستقصاء .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 283 باب 6 حديث 19 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 283 باب 6 حديث 21 .
( 4 ) الخصال : 2 / 331 عشر خصال من المكارم حديث 11 .
( 5 ) المحاسن : 247 باب 29 اليقين والصبر في الدين حديث 251 .
( 6 ) الجعفريات : 150 باب التقوى وحسن الخلق ، بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] يقول : لا حسب إلا التواضع ، ولا كرم -