تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومنهم : البخيل ، لأنّه يقصّر بالمستشير عن غايته « 1 » . ومنهم : الحريص ، لأنه يزيد المستشير شرها « 2 » . ومنهم : العبيد والسفلة ، لما ورد من انّك إن كنت تحبّ أن تستثبّت لك النعمة ، وتكمل لك المروّة ، وتصلح لك المعيشة ، فلا تستشر العبد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك « 3 » ، واستشارة الكاظم عليه السّلام الأسود « 4 » لعلّه لإحرازه منه الأمانة والصدق وساير شروط الاستشارة ، فلا ينافي تخلّف الشروط عن العبيد في الغالب . ومنهم : الفاجر ، لما مرّ من أنّه ليس بين البارّ والفاجر خلّة « 5 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : قمّ بالحق ، ولا تعرض لما فاتك ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنّب عدوّك ، واحذر صديقك من الأقوام إلّا الأمين ، والأمين من خشي اللّه ، ولا تصحب الفاجر ، ولا تطلعه على سرّك ، ولا تأمنه على أمانتك ، واستشر في أمورك الذين يخشون ربّهم « 6 » . وقال مولانا الصادق عليه السّلام : حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحبّ الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار « 7 » .
هامش
( 1 ) الحديث المتقدم . ( 2 ) الحديث السابق أقول : ولعل العبارة : لأنه يزيّن للمستشير شرّها . ( 3 ) علل الشرايع : 558 باب 349 العلّة التي من أجلها يكره استشارة العبد والسفلة في الأمور حديث 1 . ( 4 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 23 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 641 باب من تكره مجالسته ومرافقته حديث 9 . ( 6 ) علل الشرايع : 559 باب 349 العلّة التي من أجلها يكره أن يستشار العبد والسفلة في الأمور حديث 2 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 640 باب من تكره مجالسته ومرافقته حديث 6 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 236 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني