تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فاوّلها : أن يكون الّذي تشاوره عاقلا . والثانية : أن يكون حرّا متدّينا . والثالثة : أن يكون صديقا موافيا . والرابعة : أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسه ، ثم يسرّ ذلك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرّا متديّنا أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به تمّت المشورة ، وكملت النصيحة « 1 » . ويجب نصح المستشير ، لأن المستشار مؤتمن « 2 » . وترك النصح خيانة ، وورد انّ من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي ، سلبه اللّه عزّ وجلّ رأيه « 3 » . ولا بأس باستشارة الكامل من دونه ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام يستشيرون أصحابهم ويعزمون بعد ذلك على ما يريدون « 4 » ، وربّما شاور باب الحوائج عليه السّلام الأسود من سودانه ، فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ ! فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى ربّما فتح على لسانه « 5 » ، وورد انّ المشورة
هامش
( 1 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 28 . ( 2 ) المحاسن : 601 باب 3 الاستشارة حديث 20 . ( 3 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 27 . ( 4 ) المحاسن : 601 باب 3 الاستشارة حديث 21 ، بسنده عن معمّر بن خلّاد ، قال : هلك مولى لأبي الحسن الرضا عليه السّلام يقال له سعد ، فقال : أشر عليّ برجل له فضل وأمانة ، فقلت أنا أشير عليك ؟ ! فقال شبه المغضب : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يستشير : أصحابه ثم يعزم على ما يريد ، وحديث 22 بسنده عن الفضيل بن يسار ، قال : استشارني أبو عبد اللّه عليه السّلام مرّة في أمر ، فقلت : أصلحك اللّه مثلي يشير على مثلك ؟ ! قال : نعم ، إذا استشرتك . ( 5 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 23 ، بسنده عن الحسن بن الجهم ، قال : كنّا عند -
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 234 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني