تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فمنها : كونه من أصحاب الرأي ، لما ورد من أنّ مشاورة ذوى الرأي واتباعهم هو الحزم « 1 » ، ولأن استشارة غير ذي الرأي نقض للغرض . ومنها : كونه عاقلا ، لقوله عليه السّلام : استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا « 2 » . ومنها : كونه ورعا ، لقوله عليه السّلام : استشروا العاقل من الرجال الورع فإنه لا يأمر إلّا بخير ، وإيّاك والخلاف ، فانّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين والدّنيا « 3 » . وورد انّ من استشار عاقلا له دين وورع لم يخذله اللّه بل يرفعه اللّه ، ورماه بخير الأمور وأقربها إلى اللّه « 4 » . ومنها : كونه ذا خشية ، لقوله عليه السّلام : استشر في أمرك الّذين يخشون ربّهم « 5 » . ومنها : كونه ناصحا ، لقوله عليه السّلام : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من اللّه ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك والخلاف ، فإنّ في ذلك العطب « 6 » . وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : المشورة لا تكون إلّا بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له .
هامش
( 1 ) المحاسن : 600 باب 3 الاستشارة حديث 14 ، بسنده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما الحزم ؟ قال : مشاروة ذوي الرّاي واتّباعهم . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 152 ، ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 65 باب 21 حديث 3 . ( 3 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 24 . ( 4 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 26 . ( 5 ) المحاسن : 601 باب 3 الاستشارة حديث 17 . ( 6 ) المحاسن : 602 باب 3 الاستشارة حديث 25 .