ويكره القيام لغيره لرواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من قام من مجلسه تعظيما لرجل ؟ قال عليه السّلام : مكروه إلّا لرجل في الدّين « 1 » . ويدلّ على رجحان القيام للمؤمن - مضافا إلى العموم المذكور - قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجعفر بن أبي طالب عند مجيئه من الحبشة « 2 » ، وللصديقة الكبرى سلام اللّه عليها « 3 » ، ولعكرمة بن أبي جهل لمّا قدم من اليمن فرحا بقدومه « 4 » ، وقيام سيد الساجدين عليه السّلام للشابّ ابن علي بن مظاهر المقتول بالطف ، لمّا صدر من أبويه من المواساة لأهل البيت عليهم السّلام بالشهادة والأسر ، فإن الأصل في أفعالهم الرجحان ، بل روي انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للأنصار حين قام لجعفر : قوموا إلى سيدكم ، وحاشاه أن يأمر بالمكروه ، مع انّ أقلّ مفاد الأمر الرجحان ، وأمّا ما أرسل انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يكره أن يقام له « 5 » فكانوا إذا قدم لا يقومون
هامش
- عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته وما في نفسه ، وإذا أصابه خير فاحمد اللّه عليه ، وإن ابتلى فاعضده وتمحلّ له . وراجع وسائل الشيعة : 8 / 548 باب 122 حديث 19 .
( 1 ) المحاسن : 233 باب 19 حق العالم حديث 186 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 140 باب 26 ، بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما جاءه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام من الحبشة قام إليه واستقبله اثنى عشر خطوة ، وعانقه وقبّل ما بين عينيه وبكى ، قال : لا أدري بايّهما أشدّ سرورا ، بقدومك يا جعفر أم بفتح اللّه على يد أخيك خيبر ، وبكى فرحا برؤيته .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 113 باب 146 حديث 10 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 97 باب 111 حديث 2 ، بسنده سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج ذات يوم من بعض حجراته إذا قوم من أصحابه مجتمعون ، فلما بصروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاموا ، قال لهم رسول اللّه -